عاجل: تطورات هامة بشأن حرب إيران تقلب الأسواق.. الذهب والنفط يعكسان مسارهما
يعيش الذهب هذه الأيام حالةً غريبة تستحق التأمل؛ فهذا المعدن الذي اعتدنا عليه ملاذاً آمناً في أوقات الأزمات، يتصرف هذه المرة بطريقة مختلفة تماماً عما ألفناه.
على الرغم من اشتعال الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وتصاعد حدة التوترات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، لم نشهد ذلك الصعود القوي الذي كنا ننتظره من الذهب. والأغرب من ذلك أن إعلان الهدنة ووقف إطلاق النار لم يُفضِ بدوره إلى هبوط حاد في أسعاره، كما لم يُحدث قرار الرئيس الأمريكي بالإبقاء على الهدنة أي أثر يُذكر. الذهب ببساطة لا يتحرك كما ينبغي له، لا صعوداً ولا هبوطاً.
أما على الصعيد الفني، فالصورة أكثر وضوحاً. يُظهر الرسم البياني اليومي للذهب تشكّل قمم هابطة تبعتها قيعان هابطة، وهي إشارة فنية صريحة تدل على أن الاتجاه العام يميل نحو التراجع. وطالما بقيت الأسعار دون مستوى المقاومة عند 4850 دولاراً للأوقية، فإن الطريق يبقى مفتوحاً أمام موجة هبوط جديدة.
المستهدف الذي يسعى إليه البائعون حالياً هو مستوى 4350 دولاراً، وهذا السيناريو يظل قائماً ما دام مستوى 4800 دولار يشكّل سقفاً يحول دون تعافي المشترين.
في النهاية، الإغلاق فوق مستوى المقاومة أو دونه سيكون المحدد الحقيقي لاتجاه الذهب في المرحلة المقبلة. لكن في الوقت الراهن، ولا سيما إن انتهت المفاوضات الأمريكية الإيرانية بنتيجة إيجابية، يبقى التوقع الأرجح هو مواصلة الذهب لمساره الهابط.
